آقا رضا الهمداني
21
مصباح الفقيه
بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » ( 1 ) . وفي المدارك - بعد نقله من الشيخ رحمه اللَّه احتجاجه بالرواية السابقة والجواب عنه بمعارضتها بخبر غياث - قال : وهذه الرواية أوضح سندا وأظهر دلالة من السابقة ، وأجاب عنها في التهذيب بالشذوذ ، أو الحمل على التقيّة ، وهو مشكل ( 2 ) . انتهى . واعترضه في الحدائق بقوله : وأنت خبير بما فيه ، فإنّي لا أعرف لهذه الأوضحيّة سندا ولا الأظهريّة دلالة وجها ، بل الروايتان متساوقتان سندا ومتنا ، كما لا يخفى . ويمكن ترجيح الرواية الثانية بما رواه شيخنا المجلسي - عطر اللَّه مرقده - عن الراوندي في كتاب النوادر أنّه روى بسنده فيه عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : سئل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . انتهى . أقول : وأنت خبير بما في منع الأظهريّة من المجازفة ، بل الرواية الثانية بمنزلة النصّ ، والرواية الأولى غايتها الظهور ، بل الرواية الثالثة - المحكيّة عن النوادر - أظهر ، فمقتضى الجمع بين الروايات : حمل الأمر بالغسل على الاستحباب .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 266 / 778 ، الإستبصار 1 : 188 / 659 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، ح 5 . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 262 ، وانظر : التهذيب 1 : 266 ، ذيل ح 778 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 5 : 15 ، وانظر : بحار الأنوار 80 : 110 / 13 ، ولم نجده في النوادر .